فوزي آل سيف

73

من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات

عليه السلام ، ولزوم اتباعه والسير عليه ، وفي بيان الكارثة التي تترقبها الأمة لو سلمت واستسلمت لبني أمية . وقد فضح الإمام الحسن عليه السلام بشروطه التي لم فرضها على معاوية ، فضح الحكم الأموي وأماط الستار عن حقيقة عدائه للإسلام ، وأيقظ النائمين آنئذ .. والذين كانوا في وقت من الأوقات يقرنون بين علي عليه السلام وبين معاوية !! وأيضا كانا يقومان بتجميع شيعة أهل البيت عليهم السلام ، وصيانتهم في وقت كانت سياسة معاوية قاضية بإفقارهم وإبعادهم ، وإيذائهم وإيجاد المبررات لقتلهم أيضاً . واستشهد الإمام الحسن عليه السلام قتيلا بسم أموي ، بينما استمر الإمام الحسن عليه السلام في نفس الخط السابق القائم على تدعيم وتركيز خط أهل البيت عليهم السلام ، من خلال حماية الأتباع ومساعدتهم بما يمكن في تلك الظروف ـ سواء من الناحية المادية أو غيرها ـ أو من خلال نشر الفكر الصحيح ، والانتماء لخط أمير المؤمنين عليه السلام ببيان موقعه ومنزلته من النبي ، ولزوم اتباعه والاقتداء به . فكم من المناظرات دارت بين معاوية وبين الإمام الحسن عليه السلام ، وربما اشترك في بعضها شيعته كابن عباس . ولم تكن المناظرات في ذلك الوقت عند الأئمة ترفا فكريا ، أو إظهارا للقدرة والغلبة . وكذلك كان الحسين عليه السلام في ما بعد حيث أنه كان يجمع الناس بمناسبة وبغيرها لكي يذكرها بمناقب أمير المؤمنين ومنزلته عند رسول الله صلى الله عليه وآله . ففي موسم الحج في عرفات ومنى يجمع بني هاشم ويقوم خطيبا في الناس